الشيخ محمد اليعقوبي

95

سيرة الأئمة الإثني عشر (ع)

يا ابن عم النبي أنت يد الله التي * عمّ كل شيء نداها خصّك الله في مآثر شتى * هي مثل الأعداء لا تتناهى حقاً أن فضائل أمير المؤمنين عليه السلام ومناقبه فاقت الحصر هذا مع جهلنا وقصورنا ، وبمقدار ما وصل إلينا ، قال بعضهم ( إن أولياء علي عليه السلام أخفوا مناقبه خوفاً وأخفاها أعداؤه حسداً وظهر بين هذا وذاك ما ملأ الخافقين ) « 1 » ، يكفي أن نلتفت إلى واحدة من مناقبه عليه السلام وهو قول النبي الأكرم صلى الله عليه وآله يوم الخندق « لضربة علي يوم الخندق أفضل من عبادة الثقلين » « 2 » وهي مطلقة لكل الجن والإنس إلى يوم القيامة ، فهذا الحديث وحده يجعل ميزان أمير المؤمنين عليه السلام مفتوحاً للمزيد من الشرف والرفعة إلى يوم القيامة . ليس الغريب في عشق علي ( عليه السلام ) بل في بغضه : والمفروض أن إنساناً كاملًا له كل هذه الفضائل والخصال الكريمة أن يعشقه الناس ويذوبوا في حبّه ، وقد عشق علياً فعلًا كثيرون ممن عرفوا شيئاً من فضله وسمّو ذاته واخلاقه ، وذابوا في حبّه حتى من غير المسلمين كما هو معروف ، لكن

--> بهم المعجزات زادت بروزاً * بعدما كان كنزها مكنوزا فئة للغيوب حلّت رموزاً * لم يكونوا للعرش إلّا كنوزا خافيات سبحان من أبداها ( 1 ) أنظر أعيان الشيعة : ج 1 ص 47 ، وحلية الأبرار : ج 2 ص 136 . ( 2 ) نهاية العقول في دراية الأصول : ص 114 ، والإحقاق : ج 6 ص 5 .